مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

231

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وردّ بأنّه خلاف مقتضى قاعدة القرب ( « 1 » ) . 2 - اعتبر الفقهاء هذه الطبقة صنفاً واحداً ، بخلاف الطبقات السابقة حيث جعلوا لكلّ طبقة صنفين . وسرّ ذلك هو أنّهم لاحظوا أنّ جهة انتساب الورثة إلى الميّت مختلفة ، حيث يرث بعضهم بالابوّة وبعضهم بالبنوّة وبعضهم بالاخوّة وبعضهم بالجدودة ، وكما تختلف جهة الانتساب تختلف أدلّة إرثهم أيضاً ، فلذلك جعلوا كلّ نسبة متّحدة مع الأخرى في صنف ليتميّز عن الصنف الآخر ، وفائدة ذلك هي التركيز على أنّ كلّ صنف - غير الأبوين - وإن كان له درجات يمنع القريب منها البعيد عن الإرث ما دام موجوداً ، إلّا أنّه لا يزاحم الصنف الآخر في طبقته بل يجتمعان ويرثان معاً وإن كانت مراتب القرب بينهما متفاوتة ، فالأب يجتمع مع ابن ابن الابن ، وكذا الجد يجتمع مع ابن ابن الأخ - مثلًا - وهذا بخلاف الطبقة الثالثة حيث إنّ جهة الانتساب فيها واحدة وهي أنّ أهل هذه الطبقة كلّهم يعتبرون إخوة أبوي الميّت ، فالنسبة هنا من جهة واحدة ، وعلى أساس

--> ( 1 ) انظر : الرياض 12 : 557 .